فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2679

وعن أنس قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا" [1] رواه البخاري. وليأتي بالمأمور به في عيد الفطر حسا وإن وجد شرعًا.

وليفطر على أضحيته في الأضحى. وقد اقتضى ما تقدم أنه لا يسن له التأخير في الأضحى إلا إذا كانت له أضحية، ونص عليه أحمد. والله أعلم.

(قال) : ثم غدوا إلى المصلى مظهرين التكبير.

(ش) : السنة فعل العيد في المصلى، لما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى" [2] ولم ينقل عنه أنه صلاها في المسجد لغير عذر، وكذلك خلفاؤه من بعده. وقد اشتهر عن علي - رضي الله عنه:"أنه استخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد"وفي أبي داود وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه-:"أنه أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المسجد"وقد ذكر أحمد في رواية أبي طالب عن محنف بن سليم - رضي الله عنه - أنه قال:"الخروج إلى المصلى يوم الأضحى يعدل حجة، ويوم الفطر يعدل عمرة"ويسن التكبير وإظهاره في الرواح إلى المصلى، لما روى ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى"رواه الدارقطني، وعن ابن عمر:"أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام"رواه الدارقطني. وروي التكبير في العيد عن علي، وأبي قتادة - رضي الله عنهما -. وينتهي التكبير بالوصول إلى المصلى في رواية وفي أخرى بخروج الإمام إلى الصلاة. وفي ثالثة،

(1) أخرجه البخاري في العيدين (4) ، والترمذي في الجمعة (38) ، وابن ماجة في الصيام (49) ، والإمام أحمد في 3/ 126، 164، 232.

(2) أخرجه البخاري في الحيض (6) وفي العيدين (6) وفي الزكاة (44) ، وأخرجه النسائي في العيدين (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت