وهي اختيار القاضي وأصحابه: بفراغ الخطبة.
(قال) : وإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين.
(ش) : يحتمل أن اللام في الصلاة للعهد، وحلت من الحلول أي إذا حلت صلاة العيد، أي جاء ودخل وقتها ويحتمل أن اللام في الصلاة للجنس، أي جنس الصلاة النافلة، وحل من الحل وهي الإباحة لقوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات} [1] أي إذا أبيحت صلاة النافلة. وهو إذا ارتفعت الشمس قيد رمح كما تقدم. وهذا أجود لتضمنه معرفة أول وقت الصلاة. وهو كما قلنا: إذا خرج وقت [النهي] [2] لما روى يزيد بن خمير الرحبي قال:"خرج عبد الله بن يسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد الفطر - أو أضحى - فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح" [3] رواه أبو داود وابن ماجة، أي وقت صلاة النافلة وآخر وقتها إذا قام قائم الظهيرة، وهي ركعتان بالإجماع والسنة المستفيضة. والله أعلم.
(قال) : بلا أذان ولا إقامة.
(ش) : في الصحيحين عن جابر - رضي الله عنه - قال:"شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين فبدأ بالصلاة قبل الخطة بلا أذان ولا إقامة" [4] وصح ذلك أيضًا من
(1) الآية 157 من سورة الأعراف.
(2) ساقط من النسخة"ب".
(3) أخرجه أبو داود في الصلاة (240) ، وابن ماجة في الإقامة (170) .
(4) أخرجه البخاري في العيدين (7) ، ومسلم في العيدين (4، 7) وفي المساجد (26) ، وأخرجه الترمذي في الجمعة (36) ، والنسائي في المساجد (27) وفي التطبيق (1) وفي العيدين (19) وفي الضحايا (35) ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (153، 155) ، وأخرجه الإمام أحمد في 1/ 34، 141، 227، 232، 242، 343، 285، 335، 346، 447، وفي 2/ 39، 108، 326، وفي 3/ 310، 314، 381، 382، وفي 5/ 91، 98.