حديث ابن عباس وغيره.
(قال) : ويقرأ في كل ركعة منهما بالحمد وسورة.
(ش) : أما قراءة الحمد فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"وأما قراءة السورة فلا نزاع في استحبابها لما سيأتي. والمستحب أن يقرأ في الأولى بسبح، وفي الثانية بالغاشية، على أشهر الروايات. لما روي عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية"رواه الإمام أحمد وهو لابن ماجة من حديث النعمان بن بشير وابن عباس ويرشح هذا عمل الصحابة. فروى النجاد عن أنس وعمر:"أنهما كانا يقرآن بهما".
والثانية يقرأ في الأولى بقاف، وفي الثانية باقتربت لما في مسلم والسنن عن أبي واقد الليثي:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت" [1] .
والثالثة: ليس فيهما سورة يتعين استحبابها. وهو ظاهر كلام الخرقي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بتين وتارة قرأ بتين. كما تقدم، فدل على أنه لا يتعين.
(قال) : ويجهر بالقراءة.
(ش) : هذا إجماع توارثه الحلف عن السلف. وفي قولهم أنه كان يقرأ في الأولى بكذا. وفي الثانية بكذا، دليل على ذلك. والله أعلم.
(قال) : ويكبر في الأولى سبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح.
(ش) : روى عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الأخرى، ولم يصل قبلها ولا بعدها".
رواه أحمد وابن ماجة. قال أحمد: أنا أذهب إلى هذا، وكذلك ذهب إليه ابن
(1) أخرجه النسائي في صلاة العيدين (12) .