فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 2679

إن المكاتب يصح نقل الملك فيه. وهو المذهب أيضًا. الثالث: إن من وجد ماله من مسلم أو معاهد بيد من اشتراه منهم فهو أحق به بثمنه. وهو المشهور.

إذا عرف هذا، فإذا أسر الكفار المكاتب فاشتراه رجل فوجده سيده، فهو مخير إن شاء أخذه بما اشترى به، وإن شاء تركه لما تقدم في الجهاد، فإن أخذه فهو على كتابته، إذ الكتابة عقد لازم لا يبطل بالبيع، فبالأسر أولى، وإن لم يأخذه فقد استقر الملك فيه لمشتريه، فيكون مبقيًا على ما بقي من كتابته، لما تقدم من بقاء الكتابة مع ذلك، وإذ يعتق بالأداء كغيره من المكاتبين وولاؤه لمن أدى إليه من مكاتبه الأول أو مشتريه لأنه المعتق له، فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق".

تنبيه: قد تقدم أن الكتابة لا تبطل بالأسر هل تحتسب عليه بالمدة التي كان فيها مع الكفار على وجهين.

فإن قيل: لا تحتسب لغتْ مدة الأسر، وبنى على ما مضى. وإن قيل بالاحتساب فحلّ عليه ما يجوز تعجيزه بترك أدائه، فلسيده تعجيزه. وهل له ذلك بنفسه، أو بحكم بما عليه، فهل يبطل الفسخ أو لابد مع ذلك من ثبوت أنه كان يمكنه أداؤه فيه وجهان. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت