فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2679

(قال) : والاعتكاف سنة، إلا أن يكون نذرًا فيلزم الوفاء به.

(ش) : هذا هو إجماع والحمد لله. وقد شهد له ما تقدم، وإنما لم يجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أصحابه به، بل في الصحيحين أنه قال لهم:"من أحب منكم أن يعتكف فليفعل" [1] وإنما وجب بالنذر لما روى ابن عباس:"أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك" [2] متفق عليها وللبخاري:"فاعتكف ليلة"أمره، وظاهر الأمر للوجوب.

وقال صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه" [3] رواه البخاري. والله أعلم.

(قال) : ويجوز بلا صوم، إلا أن يقول في نذره بصوم.

(ش) : يجوز الاعتكاف بلا صوم على المشهور من الروايتين والمختار للأصحاب لحديث عمر المتقدم وفيه نظر، لأن في رواية في الصحيح"أن اعتكف يومًا"يدل على أنه أطلق الليلة وأراد بها اليوم إذ الواقعة واحدة. وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه". رواه الدارقطني والحاكم. قال بعض الحفاظ: والصحيح أنه موقوف ولأنها عبادة تصح في الليل، فلا يشترط لها الصوم كالصلاة.

(1) أخرجه مسلم في الصيام (214) .

(2) أخرجه البخاري في الإعتكاف (5، 15، 16) وفي الإيمان (29) ، وأخرجه مسلم في الإيمان (27، 28) ، وأبو داود في الإيمان (25) ، والترمذي في النذور (12) ، والنسائي في الإيمان (36) ، والإمام أحمد في 1/ 37، وفي 2/ 20، 153.

(3) أخرجه البخاري في الإيمان (28، 31) ، وأبو داود في الإيمان (19) ، والترمذي في النذور (2) ، والنسائي في الإيمان (27، 28) ، وابن ماجه في الكفارات (16) ، والإمام مالك في النذور (8) ، والإمام أحمد في 6/ 26، 41، 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت