(ش) : التدبير بالنسبة إلى التصرف في المال وصية بلا إشكال فيعطي حكمها فتصح ممن يصح، وتبطل ممن تبطل في حقه وقد تقدم ذلك. فلا حاجة إلى إعادته. والله أعلم.
(قال) : وما قلته في الرجل مثله إذا كان لها تسع سنين فصاعدًا.
(ش) : هذا منصوص أحمد، وهو بناء على صحة وصية من لم يبلغ. وعلى تقييد ذلك بسن، وإنما جعل السن تسعًا لأنه الذي يتعلق به كثير من أحكامها، كحيضها، وصحة إذنها على المذهب وغير ذلك، فكذلك في وصيتها.
تنبيه: حيث صحّت وصيّة من لم يبلغ صحّ رجوعه كالبالغ. والله أعلم.
(قال) : وإذا قتل المدبر سيده بطل تدبيره.
(ش) : لأنه استعجل ما أحل له، فعوقب بنقيض قصده، كقاتل مورثه، ولأن التدبير وصية فيبطل بالقتل كالوصية بالمال، ولأن ذلك قد يتخذ وسيلة للقتل المحرم لأجل العتق يمنع العتق سدًّا للذريعة، ولا ترد أم الولد لأن إبطال الاستيلاد فيها يفضي إلى جواز نقل الملك فيها، وأنه متعذر بخلاف المدبر ولأن سبب حرية أم الولد الفعل والبعضية التي حصلت بينها وببن سيدّها بواسطة ولدها، وهذا آكد من القول، ولهذا نفذ إيلاد المجنون دون إعاقته وتدبيره، ونفذ إيلاد المعسر وكان من رأس المال، والعتق بخلاف ذلك. وأعلم أن البطلان هنا مفرع على المذهب في أن الوصية تبطل بالموت، أما أن قلنا: لا تبطل بالقتل، فالتدبير أولى، نظرًا للعتق. والله أعلم.