فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2679

والثاني: إذا قال: أعتقه عني، وأطلق، فهل يلزمه العوض كما لو صرح بذلك إذًا الغالب في انتقال الأملاك أن تكون بعوض، أو لا يلزمه ذلك لأنه إلزام ما لا يلزمه رعايته؟ إن طلب العتق عنه، يستدعي الملك قد يكون بعوض وبلا عوض، فإن قلنا يلزمه العوض، فحكمه حكم ما لو صرح بلزومه على ما تقدم.

وإن قلنا: لا يلزمه فحكمه حكم ما لو صرح به بنفيه على ما سيأتي.

والثالث: إذا قال أعتقه عني مجانًا فهنا لا يلزمه بلا نزاع، ثم هل يكون العتق والولاء للسائل؟ وهو ظاهر [الخرقي] واختيار القاضي في التعليق نظرًا إلى أن العتق عنه يستدعي الملك، وذلك كما يحصل بالبيع، يحصل بالهبة فكأنه طلبها منه، فأجابه إلى ذلك أو تقول العتق عنه لا يتوقف صحته عنه على الملك بل على الإذن في ذلك، أو يكون إنابة للمسئول نظرًا إلى أنه لابد من الملك، وأن الملك لا يحصل بذلك والله أعلم.

(قال) : ومن قال أعتق عبدك عني، وعلي ثمنه، فالثمن عليه، والولاء للمعتق.

(ش) : إنما لزم الثمن للقابل، لأنه جعل جعلًا لمن عمل عملًا، وهو العتق، وقد عمل بذلك، فيلزمه وإنما الولاء للمعتق، لدخوله تحت قوله عليه السلام:"الولاء لمن أعتق"والمعتق: هو المسئول لا السائل لأنه لم يطلب العتق عنه، والله اعلم.

(قال) : ومن أعتق عبدًا له أولاد، من ومولاه لقوم، جر معتق العبد ولاء أولاده.

(ش) : صورة هذه المسئلة إذا أعتقها وزوجها بعبد فولدت منه أولادًا فإنهم يكونوا أحرارًا، ويكون ولاؤهم لمولى أمهم، لأنه المنعم عليهم، حيث عتقوا بعتق أمهم، ثم إن أعتق العبد سيده بعد ذلك، ولاؤه جر ولاء أولاده، عن مولى أمهم، في قول الجمهور من الصحابة وغيرهم، لأن الولاء نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت