فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2679

فظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزم أكثر من كفارة واحدة، وهو كذلك لما تقدم.

وفي الترمذي وابن ماجه [1] عن سلمة بن صخر - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال:"كفارة واحدة"وهو إن صح نص.

(قال) : وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي، أو أنت علي حرام، لم تكن مظاهرة، ولزمها كفارة الظهار، لأنها قد أتت بالمنكر من القول والزور.

(ش) : أما كون المرأة لا تكون مظاهر بذلك، فهذا هو المعروف والمشهور والمجزوم به عند كثير من الأصحاب، حتى أن القاضي قال في الروايتين رواية واحدة، لتخصيص الله سبحانه الظهار بالرجال، قال تعالى: {الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون} الآية. ولأن قول يوجب تحريمًا في الزوجة يملك الزوج رفعه فاختص به الرجل كالطلاق.

وحكى ابن شهاب وأبو يعلى بن أبي خازم رواية أخرى: أنها تكون مظاهرة، وقالا: اختارها أبو بكر. وزاد ابن أبي خازم والقاضي والشريف، لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قضوا في ذلك بكفارة الظهار، وسببها الظهار، فدل على أنها تكون مظاهرة، وقياسًا لأحد الزوجين على الآخر، وعلى هذا تجب كفارة الظهار بلا ريب.

أما على المذهب فعنه وهو المشهور واختيار الخرقي والقاضي وجماعة من أصحابه كالشريف وأبي الخطاب، والشيرازي، وابنة أبي الحسين تلزمه كفارة ظهار [2] .

(1) أخرجه الترمذي في صحيحة، أبواب الطلاق، باب ما جاء في كفارة الظهار: 5/ 177، وابن ماجه في سننه، كتاب الطلاق: 1/ 669 حديث رقم 2064.

(2) وهذا من مفردات المذهب. ومن قال به ألزم المرأة التمكين قبل التكفير (الإنصاف: 9/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت