ولا نزاع في مشروعية الشهادة والإشهاد، وقد شهد لذلك قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [1] {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [2] {ولا تكتموا الشهادة} [3] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها" [4] رواه مسلم وغيره في عدة أحاديث كما سيأتي. والله أعلم.
(قال) : ولا يقبل في الزنا إلا أربعة.
(ش) : هذا إجماع - ولله الحمد - وقد شهد له قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} [5] ، وقوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} [6] الآية. وحكم اللواط حكم الزنا. على أنه قد يدخل في اسم الزنا كذلك حكم من أتى البهيمة إن قلنا يحد، وإن قلنا يعزر فهل يكتفي بشاهدين كبقية التعزيرات، أو لابد من الأربعة. فيه وجهان.
تنبيه: حكم الشهادة على الإقرار بالزنا حكم الشهادة على المقربة وهو الزنا، لا يثبت إلا بأربعة في رواية أخرى حكم بقية الإقرارات يثبت بشاهدين.
(قال) : رجال.
(1) الآية 282 من سورة البقرة.
(2) الآية 2 من سورة الطلاق.
(3) الآية 282 من سورة البقرة.
(4) أخرجه مسلم في الأقضية (19) ، وأبو داود في الأقضية (13) ، والترمذي في الشهادات (1) ، ومالك في الأقضية (3) ، وأحمد في 4/ 115، 116، وفي 5/ 193.
(5) الآية 15 من سورة النساء.
(6) الآية 13 من سور النور.