الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكته في قلبه إلى يوم القيامة" [1] رواه أحمد والترمذي. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"من حلف بالته فليصدق ومن حلف فليرض، ومن لم يرض فليس من الله" [2] رواه ابن ماجه."
تنبيه: الحالف بصفات الله حالف بالله، فحكمه حكمه. والله أعلم.
(قال) : وإن كان كافرًا، إلا أنه كان يهوديًا، قيل له: قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى، وإن كان نصرانيًا قيل له: قل: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين، حلفوا فيها.
(ش) : يعني أن حكم الكافر حكمًا لمسلم في أنه يبرأ إذا حلف بالله سبحانه فقط لإطلاق ما تقدّم، ولقوله سبحانه: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله} [3] وزاد أنه: إن كان يهوديًا قيل له: قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى. لما روى عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يعني ابن صوريًا -"أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر، وظلَّلَ عليكم الغمام، وأنزل عليكم المن والسلوى وأنزل التوراة على موسى، أتجدون في كتابكم الرجم؟ قال: ذكرتني بعظم، ولا يسعني أن أكذبك" [4] رواه أبو داود. دان كان نصرانيًا قيل له: قل والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى قياسًا على اليهودي.
(1) أخرجه أحمد في 2/ 201، وفي 3/ 495، والترمذي في تفسير سورة 4 (6) .
(2) أخرجه ابن ماجه في الكفارات (4) ، وأحمد في 5/ 24.
(3) الآية 106 من سورة المائدة.
(4) أخرجه أبو داود في الأقضية (27) ، والبخاري في المناقب (26) ، وابن ماجه في الحدود (10) ، والدارمي في الحدود (15) ، ومالك في الحدود (1) وأحمد في 2/ 5، وفي 4/ 286، 300.