فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2679

والثانية: يجوز، حكاها أبو الحسين وغيره، لأن الحج تدخله النيابة، فجاز أن يؤديه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه كالزكاة، فعلى هذه يقع عن الغير لعموم"الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"وعلى المذهب واختيار أبي بكر في الخلاف، وحكاه عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: يقع إحرامه باطلًا، لأنه لم ينو عن نفسه، فلا يحصل له إذ ليس لامرئ إلا ما نوى، وغيره ممنوع من الإحرام عنه فلا يصح لارتكابه النهي.

وقال الخرقي، وابن حامد، والقاضي وأتباعه: يقع حجه عن نفسه إلغاء لنية التعيين، فيصير كما لو أحرم مطلقًا، ولو أحرم مطلقًا [صح] [1] عن نفسه بلا ريب، فكذلك ها هنا. وفارق الصلاة، فإنها لا تصح بنية مطلقة، وكذلك الصوم على المذهب، وقد جاء في الحديث:"وهذه عنك وحتى عن شبرمة"رواه الدارقطني.

وقال أبو حفص العكبري: يقع الإحرام عن المحجوب عنه نظرًا للنية، ثم [يجب أن] [2] يقلبه الحاج عن نفسه، إذ في الحديث:"اجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة"رواه ابن ماجه. وحيث لا يقع الحج عن الغير فإنه يرد ما أخذه، لأنه لم يعمل العمل الذي أخذ العوض لأجله.

[تنبيهات] [3] : أحدها: الحكم فيما إذا كان عليه قضاء أو نذر فحج عن الغير، كالحكم في حجة الإسلام على ما سبق.

الثاني: كما أنه لا يجوز أن يحج عن الغير من لم يحج عن نفسه، كذلك يجب إذا حج عن نفسه أن يقدم الفريضة، ثم حجة القضاء، ثم النذر، ثم النافلة، وإذا

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) لفظ"تنبيهات"ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت