قلت: وعرب بني مهنا ينسبون إلى قبيلة طيء القبيلة القحطانية المشهورة.
وقد ذكر ابن فضل الله العمري ت. (749 هـ) أن لهم الصولة والجولة في البر الشامي وغيره، وأطال في ذكر مناقبهم، ومواضعهم وقال: وديارهم من حمص إلى قلعة جعبر، إلى رحبة، آخذين على شقي الفرات، وأطراف العراق، حتى ينتهي حدهم قبلة بشرق إلى الوشم، وآخذين يسارًا إلى البصرة. ولهم مياه كثيرة، ومناهل موردة [1] .
وأما الزركشي، فهو نسبة إلى صنعة الزركش، وهي صنعة أبيه، قال
الزبيدي: فمن الذي ينسب إلى صنعته: الجلال، عبد الله بن الشمس محمد المصري الحنبلي الزركشي، وأبو ذر عبد الرحمن بن محمد [2] .
وأما الزركشة فهي: عبارة عن نقوش بارزة على هيئات مختلفة، يستعمل فيها القصب والحرير، تكون على الثياب وغيرها، وهي مستعملة حتى الآن.
وقد شارك صاحبنا جماعة في هذه النسبة من المذاهب الثلاثة، فمنهم البدر الزركشي الشافعي: محمد بن عبد الله بن بهادر، من أعيان المائة الثامنة [3] .
وأحمد بن الحسن المعروف بابن الزركشي، الحنفي ت. (738 هـ) [4] ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللؤلؤي، المعروف بالزركشي المالكي [5] ، وغيره.
-ولادته:
ولد بالقاهرة، ولم تسعفنا المصادر بتحديد سنة ولادته، غير أن ابن العماد،
(1) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: 2/ 116، وانظر صبح الأعشى: 4/ 205.
(2) تاج العروس: 4/ 317.
(3) الدر الكامنة: 3/ 397.
(4) الجواهر المضيئة في تراجم الحنفية: 1/ 64.
(5) معجم المؤلفين: 8/ 214.