ثالثها: الوصية بتقوى الله تعالى .
قال النووي:"ولا يتعين لفظها على الصحيح" ((580) انظر: منهاج الطالبين ( 1/ 271 ) . 580) . اهـ .
والمختلف فيه: قراءة القرآن ، وفيه أربعة أوجه ، أصحها ما نص عليه في الأم تجب في إحداهما أيتها شاء .
والدعاء للمؤمنين وفيه قولان ، ورجح جمهور الشافعية وجوبه ، وهو الصحيح المختار ((581) انظر: المجموع ( 4/ 347 وما بعدها ) . 581) . اهـ بتصرف .
وقال النووي أيضًا:"قال أصحابنا: لو قرأ آية فيها موعظة ، وقصد إيقاعها عن الوصية بالتقوى وعن القراءة ، لم تحسب عن الجهتين بل تحسب قراءة . ولا يجزئه الإتيان بآيات تشتمل على جميع الأركان ؛ لأن ذلك لا يسمى خطبة ، ولو أتي ببعضها في ضمن آية جاز" ((582) انظر: المجموع ( 4 / 349 ) . 582) . اهـ .
هذه بعض أقوال أئمة الشافعية ، أما أدلتهم على ما ذهبوا إليه فهي كالتالي:
أولًا: دليل حَمْدِ الله تعالى في الخطبة عندهم ، هو ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: (( من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وخير الحديث كتاب الله ) ) ((583) انظر: صحيح مسلم ( حديث رقم 867 باب رقم 45 ) . 583) .