فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 393

وفي فتاوى ابن حجر: إن المراثي التي تبعث على النوح وتجديد الحزن - كما يصنعه الشعراء في عظماء الدنيا ، وينشد في المحافل عقب الموت - فهي نياحة محرمة بلا شك نقله الأذرعي . وقال ابن عبدالسلام: بعض المراثي حرام كالنواح ؛ لما فيه من التبرم بالقضاء ، إلا إذا ذكر مناقب عالم ورع أو صالح للحث على سلوك طريقته وحسن الظن به ((826) انظر: إصلاح المساجد ص ( 162 ) . 826)". اهـ."

وفي مسائل أبي داود قال: قلت لأحمد:"أولياء الميت يقعدون في المسجد يعزون ؟ قال: أما أنا فلا يعجبني ، أخشى أن يكون تعظيمًا للميت أو قال للموت ((827) انظر: المسائل والرسائل المرورية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة جمع عبدالله الأحمدي ( 2 / 165 ) . 827)".

قلت: يفهم من كلام أحمد أن ما كان سبيلًا إلى تعظيم الميت فإنه يتحرج منه ، ومن ذلك التعزية في المسجد ، فمن باب أولى الحديث عنه في المسجد ، أو على المنبر بجامع خشية التعظيم .

وقال سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز حينما سئل عن القصائد التي فيها رثاء للميت هل هي من النعي المحرم ؟ .

فأجاب:"ليست القصائد التي فيها رثاء للميت من النعي المحرم ، ولكن لا يجوز لأحد أن يغلو في أحد ويصفه بالكذب كما هي عادة كثير من الشعراء ((828) انظر: فتاوى ابن باز ( 13 / 410 ) . 828) . اهـ ."

وقال العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم:"النياحة أنواع: منها تعديد فضائل الميت على وجه التفجع ، ومنها الصراخ والصوت بالبكاء ، ومنه شق الجيوب ، وجعل الرماد على الرأس ، أو حثو التراب أو التخبيط على الجسد ، ونحو ذلك مما يظهر منه الجزع على المصيبة ((829) انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 3 / 246 ) . 829)". اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت