فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 393

وتحدث ابن قدامة في المغني بعد أن استحب الاعتماد على قوس أو سيف أو عصا ، وذكر الدليل على ذلك قائلًا: ولأن ذلك أعون له ، فإن لم يفعل فيستحب أن يسكن أطرافه ، إما أن يضع يمينه على شماله ، أو يرسلهما ساكنتين إلى جنبيه ((863) انظر: المغنى ( 3 / 179 ) . 863) . اهـ .

وقال النووي في المجموع بعد ذكر العصا أو السيف: قال أصحابنا: ويستحب أن يشغل يده الأخرى بأن يضعها على حرف المنبر . قالوا: فإن لم يجد سيفًا أو عصا ونحوه سكن يديه بأن يضع اليمنى على اليسرى أو يرسلهما ولا يحركهما ، ولا يعبث بواحدة منهما ، والمقصود: الخشوع والمنع من العبث ((864) انظر: المجموع ( 4 / 357 ) . 864) . اهـ .

وقال الشوكاني عن الحكمة من اتخاذ العصا أو السيف حال الخطبة ما نصه: قيل: والحكمة في ذلك الاشتغال عن العبث ، وقيل: إنه أربط للجأش ((865) الجأش: النفْس ، وقيل: القلب ، وقيل: رباطه وشدته عند الشيء تسمعه لا تدري ما هو . قال الليث: جأش النفس رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع . يقال: إنه لواهي الجأش ، فإذا ثبت قيل: إنه لرابط الجأش . لسان العرب ( مادة جأش ) . 865) . اهـ ((866) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 305 ) . 866).

قلت: وبمثل ما ذكر الشوكاني رحمه الله قال شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، كما تقدم ذكر ذلك عند الكلام عن اتخاذ العصا للخطيب .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة ، وهو أصح الوجهين لأصحابنا ؛ النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشير بأصبعه إذا دعا ، وأما في الاستسقاء فرفع يديه لما استسقى على المنبر" ((867) انظر: الاختيارات ص ( 80 ) . 867) . اهـ .

وقال ابن القيم رحمه الله: وكان صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه السبابة في خطبته عند ذكر الله تعالى ودعائه ((868) انظر: زاد المعاد ( 1 / 428 ) . 868) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت