وصحَّ مثل ذلك عند عبدالرزاق عن سلمان ((969) انظر: المصدر السابق ( رقم 5909 ) . 969) . وروى مثله عن عثمان رضي الله عنه"أنه مرَّ بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان فقال عثمان: إنما السجود على من استمع ثم مضى ولم يسجد" ((970) انظر: المصدر السابق ( رقم 5906 ) .970) . اهـ .
بقي معنا ما يتعلق بسجود الخطيب على المنبر إذا مرَّ بآية سجدة . فالذي وقف عليه هو أن مالكًا رحمه الله يرى أن يمرّ على آية السجود ولا يسجد ((971) انظر: المدونة ( 1 / 200 ) ، والمغني ( 3 / 181 ) ، فتح الباري ( 3 / 266 ) . 971) .
ولكن المتأمل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجد خلاف ما ذهب إليه مالك رحمه الله .
فقد أخرج أبو داود وابن خزيمة والحاكم من حديث أبي سعيد: (( قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر( ص ) ، فلما بلغ السجد نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان يوم آخر قرأها ، فلما بلغ السجدة تشزَّن ((972) التّشزُّن: التّأهُّب والتَّهيُّؤُ للشيء والاسْتعداد له . النهاية ( 2 / 471 ) . 972) الناس للسجود ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود فنزل وسجد وسجدوا ) ) ((973) انظر: سنن أبي داود ( 2 / 124 رقم 1410 ) ، صحيح ابن خزيمة ( 2 / 354 رقم 1455 ) المستدرك ( 1 / 284 ) . 973) .
قال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح ((974) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 105 ) . 974) . اهـ .
ومن ذلك ما ثبت عند البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس ، إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ، ولم يسجد عمر رضي الله عنه ((975) انظر: صحيح البخاري كتاب سجود القرآن ( رقم 1077 ) . 975) .