فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 393

ويقول ابن القيم أيضًا: فالسعيد الرابح من عامل الله فيهم ، ولم يعاملهم في الله ، وخاف فيهم ولم يخفهم في الله ، وأرضى الله بسخطهم ولم يرضهم بسخط الله ، وراقب الله فيهم ولم يراقبهم في الله ... الخ ((77) انظر: طريق الهجرتين ( 1 / 108 ) . 77) . اهـ .

قلت: هذا إذا أرضى الناس بأمر خاطئ ، أما إذا أرضى أحد الطرفين بأمر صواب وكان من أمور العبادة وهو يقصد إرضاءهم بذلك ، ويكون هذا الإرضاء هو المنشئ لهذا الأمر، فيخشى أن يكون من باب الرياء وهو الشرك الخفي الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته .

فعند ابن ماجة من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنّ أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله . أما إني لست أقول يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا . ولكن أعمالًا لغير الله وشهوة خفية ) ) ((78) انظر: سنن ابن ماجة ( 2/ 1406 رقم 4205 ) . 78) .

وعند البغوي في تفسيره بسنده عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) ). قالوا: يا رسول الله ، وما الشرك الأصغر ؟ قال: (( الرياء ) )يقول الله لهم يوم القيامة يوم يجازي العباد بأعمالهم: (( اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ) ) ((79) انظر: تفسير البغوي ( 1 /285 ) . 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت