فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 393

وأخرج البيهقي في الشعب حديث (( الدين النصيحة.. ) )الحديث ثم قال: قال أبو عثمان الزاهد:"فانصح للسلطان وأكثر من الدعاء له بالصلاح والرشاد بالقول والعمل والحكم ، فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم ، وإياك أن تدعو عليهم باللغة فيزدادوا شرًّا ، ويزداد البلاء على المسلمين ، ولكن ادع لهم بالتوبة فيتركوا الشر فيرتفع البلاء من المؤمنين" ((1128) انظر: الجامع لشعب الإيمان للبيهقي ( 13 / 99 ) . 1128) .

قال أبو محمد الحسن بن علي البربهاري:"وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى ، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله".

ويقول فضيل بن عياض:"لو كانت لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان"قيل له: يا أبا علي، فسِّر لنا هذا ؟ قال:"إذا جعلتها في نفسي لم تتعدني ، وإذا جعلتها في السلطان صلح بصلاحه العباد والبلاد".فأمرنا أن ندعوا لهم بالصلاح ، ولم نؤمر أن ندعوا عليهم وإن ظلموا وإن جاروا ، لأن ظلمهم وجورهم على نفسهم ، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين ((1129) انظر: شرح السنة للبربهاري ص ( 116 ) . 1129) .

وقال المناوي متحدثًا عن السلطان:"وقد حذر السلف من الدعاء عليه ، فإنه يزداد شرًّا ويزداد البلاء على المسلمين" ((1130) انظر: فيض القدير ( 6 / 449 ) . 1130) .

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته"الجواب الباهر في زوار المقابر"التي وجهها إلى السلطان فكان مما قال فيها: إني لما علمت مقصود ولي الأمر السلطان - أيده الله وسدده - فيما رسم به ... الخ"."

ثم قال أيضًا:"فأنا أعلم أن الحق ظاهر مثل الشمس يعرفه أقل غلمان السلطان الذي ما رئي في هذه الأزمان سلطان مثله - زاده الله علمًا وتسديدًا وتأييدًا ..." ((1131) انظر: مجموع الفتاوى ( 27 / 314 وما بعدها ) .1131) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت