وقال ابن بطال:"غلط النسائي فترجم بحديث البراء فقال"باب الخطبة قبل الصلاة ((1366) انظر:شرح الكرماني ( 6 / 70 ) ، فتح الباري ( 3 / 131 ) . 1366)". اهـ ."
قال الحافظ ابن حجر مرجحًا أن الخطبة بعد الصلاة:"والمعتمد في صحة ما تأولناه رواية محمد بن طلحة عن زبيد في هذا الحديث بعينه بلفظ: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين، ثم أٌقبل علينا بوجهه وقال: (( أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر ) )الحديث. فتبين أن ذلك الكلام وقع منه بعد الصلاة ((1367) انظر: فتح الباري ( 3 / 131 ) .1367)"اهـ.
إشكال ودفعه:
مرَّ معنا أن عثمان رضي الله عنه قدَّم الخطبة على الصلاة ، وكذلك عمر رضي الله عنه فيما رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة ((1368) مصنف عبدالرزاق ( 3 / 283 رقم 5644 ) ، مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 171 ) . 1368) .
قال الحافظ ابن حجر عنه: هذا إسناد صحيح ، خلافًا للقاضي عياض ومن تبعه فيما زعموه أنه لا يصح عن عمر ((1369) انظر: فتح الباري ( 3 / 128 ) . 1369) .
وقال الحافظ ابن حجر: عما جاء عن عمر وعثمان:"لكن يعارضه حديث ابن عباس المذكور في الباب الذي بعده ((1370) وهو حديث (( شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة ) )صحيح البخاري ، كتاب العيدين ( حديث رقم 962 ) . 1370) ، وكذا حديث ابن عمر ((1371) وفيه: كانوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة . المصدر السابق ( حديث رقم 963 ) . 1371) ، فإن جُمع بوقوع ذلك منه نادرًا وإلا فما في الصحيحين أصح ((1372) انظر: فتح الباري ( 3 / 128 ) . 1372) . اهـ ."