فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 393

وقال ابن شبرمة: ما رأيت لباسًا على رجل أحسن من فصاحة ، ولا على امرأة من شحم ، وإن الرجل ليتكلم فيعرب فكأن عليه الخز الأوكن ، على امرأة من شحم ، وإن الرجل ليتكلم فيلحن فكأن عليه أسمالًا - وهي الثياب البالية - إن أحببت أن يصغر في عينك الكبير ، ويكبر في عينك الصغير فتعلم النحو ((143) انظر: روضة العقلاء ص ( 219 ) ، عيون الأخبار لابن قتيبة ( 2 / 554 ) . 143) . اهـ .

ونقل نحو هذا ابن قتيبة عن ابن سيرين قائلًا:"ما رأيت على رجل أحسن من فصاحة ، ولا على امرأة أحسن من شحم" ((144) انظر: عيون الأخبار المصدر السابق . 144) .

وقال أبو حاتم البستي: (( الفصاحة أحسن لباس يلبسه الرجل ، وأحسن إزار يتزر به العاقل ، والأدب صاحب في الغربة ، ومؤنس في القلة ، وزين في المحافل ، وزيادة في العقل ، ودليل على المروءة ، ومن استفاد الأدب في حداثته انتفع به في كبره ، لأن من غرس فسيلًا يوشك أن يأكل رطبها ، وما يستوي عند أولي النهى ، ولا يكون سيان عند ذوي الحجى: رجلان أحدهما يلحن والآخر لا يلحن ((145) انظر: روضة العقلاء ص (220 ) .145) )). اهـ .

ولأهل العلم كلام حول هذه المسألة أنقل بعضًا من أقوالهم فيها:

فمن ذلك ما ذكره الشافعي بقوله:"ويكون كلامه مترسلًا ((146) في الحديث ص (5) (( كان في كلامه ترْسيل ) )أي ترتيل . يُقال: ترسَّل الرجل في كلامه ومشْيه إذا يعْجل . النهاية ( 2 / 223 ) . 146)، مبينًا، معربًا، بغير الإعراب الذي يشبه العي وغير التمطيط ((147) مطَّه: مده وبابه ردّ وتمطَّط: تمدد . مختار الصحاح ص ( 627 ) . 147) وتقطيع الكلام ومده وما يستنكر منه ، ولا العجلة فيه عن الإفهام، ولا ترك الإفصاح بالقصد ، وأحب أن يكون كلامه قصدًا ، بليغًا، جامعًا" ((148) انظر: الأم ( 1 / 177 ) ، المهذب ( 1 / 370 ) . 148).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت