فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 393

وقال ابن قدامة:"ويستحب أن يكون في خطبته مترسلًا ، مبينًا ، معربًا ، لا يعجل فيها ، ولا يمططها ، وأن يكون متخشعًا " ((156) انظر: المغني ( 3 / 180 ) . 156) .

وقال أبو حاتم البستي:"ليست الفصاحة إلا إصابة المعنى والقصد ، ولا البلاغة إلا تصحيح الأقسام واختيار الكلام ، ومن أحمد الفصاحة الاقتدار عند البداهة ، والغزارة عند الإطالة . وأحسن البلاغة وضوح الدلالة وحسن الإشارة . ولقد سمعت محمد بن نصر بن نوفل المروزي يقول: سمعت أبا داود السنجي يقول: سمعت الأصمعي يقول: ليست البلاغة بخفة اللسان ، ولا كثرة الهذيان ، ولكن بإصابة المعنى والقصد إلى الحاجة ، وإن أبلغ الكلام ما لم يكن بالقروي المجدع ولا البدوي المعرَّب" ((157) انظر: روضة العقلاء ص (222 ) .157) . اهـ .

قلت: ولذلك امتدح معاوية رضي الله عنه يزيد بن المقفع حينما خطب عند أخذ البيعة ليزيد بن معاوية ، إذ قال يزيد بن المقفع:"أمير المؤمنين هذا - وأشار إلى معاوية- فإن هلك فهذا -وأشار إلى يزيد - فمن أبي فهذا - وأشار إلى سيفه - فقال معاوية: اجلس ، فإنك سيد الخطباء ((158) انظر: الخطابة لمحمد أبي زهرة ص ( 311 ) . 158) . اهـ . وهذا دليل واضح على بلاغة ابن المقفع وحسن بيانه في إيجاز واضح جلي ."

قال أبو حاتم أيضًا:"الكلام مثل اللؤلؤ الأزهر ، والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر ، إلا أن بعضه أفضل من بعض ، ومنه ما يكون مثل الخزف والحجر والتراب والمدر ((159) انظر: المصدر السابق ( 223 ) . 159)".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت