فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12361 من 36878

ـ [محمد عبد العزيز محمد] ــــــــ [19 - 11 - 2007, 03:34 م] ـ

وإليك بعض ما جا ء في الثانية: واختلف أهل العربية في وجه تأنيث"الاثنتي عشرة"، و"الأسباط"جمع مذكر. فقال بعض نحويي البصرة: أراد اثنتي عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفرق"أسباط"، ولم يجعل العدد على"أسباط".

وكان بعضهم يستخِلُّ هذا التأويل ويقول (2) لا يخرج العدد على غيرالتالي، (1) ولكن"الفرق"قبل"الاثنتي عشرة"، حتى تكون"الاثنتا عشرة"مؤنثة على ما قبلها، ويكون الكلام: وقطعناهم فرقًا اثنتي عشرة أسباطًا= فيصحّ التأنيث لما تقدَّم.

وقال بعض نحويي الكوفة: إنما قال"الاثنتي عشرة"بالتأنيث، و"السبط"مذكر، لأن الكلام ذهب إلى"الأمم"، فغُلّب التأنيث، وإن كان"السبط"ذكرًا، وهو مثل قول الشاعر: (2) وَإِنَّ كِلابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ (3)

ذهب ب"البطن"إلى القبيلة والفصيلة، فلذلك جمع"البطن"بالتأنيث.

وكان آخرون من نحويي الكوفة يقولون: إنما أنّثت"الاثنتا عشرة"، و"السبط"ذكر، لذكر"الأمم". (4)

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنّ"الاثنتي عشرة"أنثت لتأنيث"القطعة"، ومعنى الكلام: وقطعناهم قِطَعًا اثنتي عشرة ثم ترجم عن"القِطَع"ب"الأسباط"، وغير جائز أن تكون"الأسباط"مفسرة"تمييز"عن"الاثنتي عشرة"وهي جمع، لأن التفسير فيما فوق"العشر"إلى"العشرين"بالتوحيد لا بالجمع، (1) و"الأسباط"جمع لا واحد، وذلك كقولهم:"عندي اثنتا عشرة امرأة". ولا يقال:"عندي اثنتا عشرة نسوة"، فبيَّن ذلك أن"الأسباط"ليست بتفسير للاثنتي عشرة، (2) وأن القول في ذلك على ما قلنا.

وأما"الأمم"، فالجماعات= و"السبط"في بني إسرائيل نحو"القَرْن". (3)

وقيل: إنما فرّقوا أسباطًا لاختلافهم في دينهم.

وقوله:"اثنتي عشرة والسبط مذكر لأن بعده"أمما"فذهب التأنيث إلى الأمم."

ولو قال: اثني عشر لتذكير السبط جاز، عن الفراء.

وقيل: أراد بالأسباط القبائل والفرق، فلذلك أنث العدد.

قال الشاعر: وإن قريشا كلها عشر أبطن * وأنت برئ من قبائلها العشر

فذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، فلذلك أنثها.

والبطن مذكر، كما أن الأسباط جمع مذكر.

الزجاج: المعنى قطعناهم اثنتي عشرة فرقة.

"أسباطا"بدل من اثنتي عشرة"أمما"نعت للأسباط.

وروى المفضل عن عاصم"وقطعناهم"مخففا.

"أسباطا"الأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل عليهما السلام.

والأسباط مأخوذ من السبط وهو شجر تعلفه الإبل.

قال النحويون: سنين عطف بيان لثلثمائة لأن مميز مائة وأخواتها مجرور مفرد. وقيل: فيه تقديم وتأخير أي لبثوا سنين ثلثمائة. ومن قرأ بالإضافة فعلى وضع الجميع موضع الجميع موضع الواحد في التمييز كما مر في قوله: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا أممًا} [الأعراف: 160] قوله: {وازدادوا تسعًا} أي تسع سنين لدلالة لما قبله عليه دون أن يقول ولبثوا ثلثمائة سنة وتسع سنين . فعن الزجاج المراد ثلثمائة بحساب السنين الشمسية وثلثمائة وتسع بالسنين القمرية وهذا شيء تقريبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت