[الثانية: نفي العدوى: الثالثة: نفي الطيرة] .
سبق أن نفي العدوى المقصود به: ما يعتقده المشركون قديمًا، فإنهم يعتقدون أن المرض بطبعه وقوته هو الذي يعدي، ولا ينظرون إلى قدر الله، وأنه يجعل أسبابًا يوجد بها هذا المرض، فالمنفي هو ما يعتقده المشركون، وليس المنفي أن مخالطة المريض قد تكون سببًا في مرض الصحيح، هذا لم ينف؛ لأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقواله لا تتعارض، وقد نهى أن يورد الممرض على المصح، يعني: لا يختلط المريض بالصحيح لئلا يحدث بسبب ذلك مرض، وكذلك: (فر من المجذوم كفرارك من الأسد) ، وسبق أن الراجح في هذا هو النهي، وإذا كان نهيًا فلا إشكال فيه، والأمر واضح.