قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الأعراف:190] ].
هذا الباب قريب من معنى الباب الذي قبله؛ لأن المقصود به أن شكر الرب جل وعلا على النعم الظاهرة أمر واجب، وإذا صرف الإنسان النعمة في غير طاعة المنعم فإن هذا يكون إما قدحًا في التوحيد وتنقيصًا له، أو إذهابًا بكماله، إما أن يكون من الشرك الأكبر أو يكون من الشرك الأصغر الذي يقدح في توحيد الإنسان، وفي درجته عند الله، وفي عمله، ولا يخلو منه الناس اليوم وقبل اليوم ودائمًا.