هذه الكنى والأسماء كل ما كان منها فيه شيء من امتهان أسماء الله جل وعلا وعدم احترامها فيجب أن تغير، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء لأغراض متعددة هذا أحدها، وهذا هو أعظمها الذي يجب أن يعتنى به، فكثير من الأسماء لا يجوز أن تُقر؛ لأن فيها امتهانًا لأسماء الله، وقد يكون فيها كذب، مثل: خليل الرحمان وخليل الله؛ لأن الخلة خاصة بإبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم، فلا يجوز أن يسمى أحد بذلك، كذلك إذا سمي مثلًا: الرحمان أو ما أشبه ذلك من الأسماء الخاصة بالله فلا يجوز، بل يجب أن يغير ما وجد من هذه الأسماء، كما غير الرسول صلى الله عليه وسلم اسم أبي شريح احترامًا لأسماء الله جل وعلا.
وكذلك تُغير الأسماء المبغضة المكروهة كحرب ومرة، وما أشبه ذلك، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغيرها.
وكذلك الأسماء التي تدل على تزكية النفس فإنها تغير؛ لأن الله جل وعلا يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم:32] ، فتغير امتثالًا لأمر الله جل وعلا.
فهذه الأغراض التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء من أجلها أعظمها هو احترام أسماء الله جل وعلا؛ لأن هذا من باب التوحيد، فالواجب أن يغير هذا الشيء احترامًا لأسماء الله؛ لأن ذلك من تحقيق التوحيد.