فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2090

قال الشارح رحمه الله: [فلا يحصل كمال التوحيد بأنواعه الثلاثة إلا بكمال التوكل على الله كما في هذه الآية، وكما قال تعالى: {وقال موسى يا قوم إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [يونس:84] ].

أنواع التوحيد الثلاثة مترابطة، وكل واحد منها لا يجزء عن الآخر، ولو جاء الإنسان باثنين ولم يأت بالثالث لا يكون مسلمًا إلا بعد أن يأتي بها كلها، وهي: الأول: أن يعبد الله جل وعلا وحده- بحقه الذي أوجبه على العباد، وهذا يسمى: توحيد العبادة أو توحيد الإلهية.

الثاني: أن يعتقد أنه واحد في خلقه وتصرفاته وأفعاله ولم يشاركه في ذلك أحد، وهذا يتعلق بأفعال الرب جل وعلا، ويسمى بتوحيد الربوبية.

الثالث: أن يوحده في أوصافه وأساميه، والاسم الذي وصف به نفسه يجعله خاصًا له، فلا يصف مخلوقًا بشيء من هذه الصفات ولا يسم مخلوقًا بشيء من هذه الأسماء، بل هذه خاصة لله فيكون موحدًا، وهذا الأمر دلت عليه كل آية في التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت