وقوله: (أخبر الناس أن من تقلد وترًا، أو عقد لحيته أو استنجى برجيع دابة فإن محمدًا برئ منه) ، أما الوتر: فقد تقدم أنه أحد أوتار القوس، وهو السلاح المعروف قديمًا، فإذا اخلولق الوتر الذي يرمون به علقوه على دوابهم، وربما علق على الصبيان، ويزعمون أنه يدفع عنهم عين الإنسان، وكذاك أذى الجان، وهذا هو النفع الغيبي الذي قلنا: إنه إذا علق لأجل النفع الغيبي، أو الدفع الغيبي فإنه يكون من الشرك؛ فلهذا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه برئ ممن فعل هذا، ومن تبرأ منه الرسول صلى الله عليه وسلم فأقل ما يقال فيه: إنه فعل جريمة من الجرائم التي يستحق عليها عقاب من الله جل وعلا.