فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2090

وإذا أراد الله أن يوقع بعبده الشر عافاه في الدنيا حتى يوافي بذنوبه كاملة يوم القيامة، فيكون عقابه أشد وأنكى وأبقى، فالعقاب الحقيقي هو العقاب في الآخرة، أما في الدنيا فكل من كان فيها سواء مر بأزمات وشدائد أو بنعم فإنها تنتهي، وهذا لقصرها وحقارتها، والله جل وعلا لن يرضى أن تكون الدنيا محلًا لعقاب أعدائه، فكيف تكون جزاءً لأوليائه؟ إنها لا تساوي عند الله شيئًا، وهي زائلة: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، أو عالمًا أو متعلمًا) ، فالشيء الذي يراد به الدنيا مبعد، أما الذي يراد به الله جل وعلا فيها فهو الذي ينفع.

ومعنى (أراد به الشر) أي: جازاه بالشر الذي هو عمله، فيؤخر جزاءه إلى أن يلقاه يوم القيامة، فيجازيه بهذا العذاب الباقي الشديد، نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت