ثانيًا: أن يشتق منها أسماء لبعض المخلوقات، كتسمية الحجر -مثلًا- أو الشجر، أو القبر أو غيره باسم (إله) ، (فالإله) يجب أن يكون لله وحده، والتأله لله وحده فقط، فتسمية مخلوق (إله) من الإلحاد.
وكذلك الكفار ألحدوا في أسمائه حيث سموا بعض معبوداتهم بأسماء أخذوها من أسماء الله، مثل: اللات أخذوها من (الإله) أو من (الله) ، و (العزى) أخذوه من (العزيز) ولعلهم أنثوها باعتبار أنها آلهة، ومعروف أن التأنيث يدل على الضعف والرخاوة والليونة والميوعة؛ لأن اسم المؤنث هكذا يكون، ولا يدل إلا على النقص، وكذلك قولهم: (مناة) مأخوذة من (المنان) ، فهذا نوع آخر من الإلحاد.
يعني: أن يشتق أسماء لبعض المخلوقات من أسمائه جل وعلا، فهذا نوع من الإلحاد؛ لأن أسماء الخالق كلها لله جل وعلا، ومعانيها كاملة وهي حسنى.