في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) ، وهذا يدل على أن ترك الصلاة كفر، ولا فرق بين تركها كسلًا وتهاونًا أو تركها جحودًا وكفرًا بها؛ لأن كل من جحد ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكون كافرًا، حتى سنية السواك، فإذا ثبت عند إنسان أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالسواك وجعله سنة، ثم جحد ذلك فإنه يكون كافرًا وإن جحد سنة، فلا فرق بين الشيء الواجب والشيء المسنون في الجحود، وإنما الكلام في التهاون والكسل، فالصلاة إذا تركها تهاونًا بها وكسلًا وعدم مبالاة فإنه يكون خارجًا من الدين -نسأل الله العافية- وكثيرٌ من الناس يتهاونون بالصلاة وللأسف، وبعضهم قد يصلي إذا فرغ من شغله، وبعضهم لا يصلي ولا يبالي، فالذي لا يصلي ليس بمسلم، ولا يجوز أن تكون زوجته مسلمة، وإن كانت عنده زوجة مسلمة فيجب أن تؤخذ منه ويفرق بينه وبينها؛ لأنه ليس كفؤًا لها، ولا يجوز أن يكون الكافر زوجًا لمسلمة، كما أنه لا يجوز للمسلم أن يكون زوجًا لكافرة إلا ما استثني من أهل الكتاب.