[الرابعة: نفي الهامة.
]الهامة سبق تفسيرها، وأنها فسرت على تفسيرين، أحدهما: البومة المعروفة، الطائر الذي يكون في الليل، ويألف الخراب، وكان المشركون والجهلة يتشاءمون به أشد التشاؤم، ويتطيرون به، ويرون أنه إذا وقع على بيت أحدهم أنه سيموت، إما هو أو ولده أو والده أو قريب له، وهذا هو الذي نفي.
التفسير الثاني: وهو جهل آخر كان يعتقده المشركون، وهو أن الرجل إذا قتل مظلومًا ولم يؤخذ بثأره فإنه يخرج من هامته، -يعني: من دماغه- طائر يبقى صائمًا على قبره: اسقوني! اسقوني! حتى يؤخذ بثأره، ولهذا يقول شاعرهم: أو غبت حتى تقول الهامة اسقوني فهذا أيضًا لا حقيقة له، وهو منفي وكلاهما مقصود.