فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2090

قال الشارح:[قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب يرفعه قال: (دخل رجل الجنة في ذباب) الحديث.

وطارق بن شهاب: هو البجلي الأحمسي أبو عبد الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل.

قال البغوي: نزل الكوفة، وقال أبو داود: رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع منه شيئًا، قال الحافظ: إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح، وكانت وفاته ـ على ما جزم به ابن حبان ـ سنة ثلاث وثمانين] .

تعريف الصحابي على القول المختار: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك، وإن لم يرو عنه، فمن لم يلقه في حياته فإنه لا يكون صحابيًا وإن آمن به، وهذا الذي يقال فيه: مخضرم، أي: أنه أدرك الجاهلية والإسلام ولكنه لم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وخرج بقوله: (مؤمنًا به) الذين التقوا به وهم غير مؤمنين به، فلا يكونون صحابة.

وخرج بقوله: (ومات على ذلك) من لقيه وآمن به ثم ارتد، ومثل هذا لم يقع في الصحابة إلا لاثنين أحدهما رجع، والآخر مات كافرًا، وكذلك جاء في حديث ضعيف أنه وقع ذلك أيضًا لرجل ثالث.

إذًا: كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن به فهو من الصحابة، وقد رآه خلق كثير، ولا سيما في حجة الوداع فقد كانوا كثيرين جدًا، قال أبو زرعة: إن الصحابة الذي توفي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ثلاثمائة ألف؛ مع أن الذين سجلوا وحاول العلماء معرفة أسمائهم ما زادوا عن اثني عشر ألفًا، فليس كل الصحابة لهم أحاديث رويت وعرفت أسماؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت