فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 2090

تفسير البغوي لقوله تعالى:(قل أفأنبئكم بشر من ذلكم)

قال الشارح:[قال البغوي في تفسيره: (قل) يا محمد! (هل أنبئكم) أخبركم (بشر من ذلكم) يعني: قولهم: لم نر أهل دين أقل حظًا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينًا شرًا من دينكم.

فذكر الجواب بلفظ الابتداء -وإن لم يكن الابتداء شرًا- كقوله تعالى: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ} [الحج:72] .

وقوله: (مثوبة) ثوابًا وجزاءً نصب على التمييز (عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير) فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى].

هذا على قول، والقول الآخر أن القردة والخنازير كلاهما من أصحاب السبت، وهذا هو المشهور، والمعنى: أن هذه الأمة سوف يكون فيها من يلعنه الله ويغضب عليه ويمسخه قردة وخنازير، بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) وكذلك ما ورد من الآيات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت