السؤالإذا بدأ العبد بالعمل مخلصًا لله تعالى، ثم طرأ عليه الرياء، فركن إليه واسترسل معه، ثم قبل انتهائه من العبادة تذكر فتاب مما حصل منه من ركونه للرياء، هل يستأنف العمل من جديد؛ لأنه حابط أو يستمر في عمله؟
الجوابإذا كانت العبادة مثل الصلاة وغيرها فلا يعيدها؛ لأنها فرض سقطت في ظاهر الأمر، وإن كان معاقبًا وآثمًا بسبب الرياء، وإن كان يريد أن يثاب عليها فليعدها؛ لأن الإخلاص شرط في صحة العمل كما في الآية: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] فذكر شرطين في صحة العمل: الشرط الأول: أن يكون صالحًا، والصالح ما كان صوابًا على السنة.
الشرط الثاني: أن يكون خالصًا لله جل وعلا.
فمعنى ذلك أنه إذا تخلف شرط من هذين الشرطين فالعمل غير معتد به شرعًا، ولا يثاب عليه، ولا يقبل منه، ويكون صاحبه معاقبًا عليه.