فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2090

وقوله: (ولا يتطيرون) التطير: هو التشاؤم بالطيور.

وهو عادة قديمة من عادات الجاهلية، ومعلوم أن الطيور ليس عندها تصرف, ولكن يستدلون على الأمور المستقبلة بطيرانها وبأصواتها، وقد علمت طريقتهم بالتواتر، حتى إنهم كانوا إذا خرج أحدهم يريد سفرًا أو غزوًا أو طلب رزق فشاهد غرابًا فإنه يرجع ويقول الغراب: يدل على الغربة.

ويتشاءم بذلك، وإذا نعق صار الأمر أشد عندهم، فيقول: نعى إلي نفسي.

أو: نعاني إلى أهلي، والغراب ليس عنده شيء، وليس عنده من التصرف شيء، ولا يغير شيئًا، فهو شرك، إن أضيفت الأسباب إلى غير مسببها، وكذلك الحيوانات، فبعض الأشخاص يتشاءمون ويتطيرون بها، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الطيرة شرك) ، وسيأتي كلام في الطيرة في بابها إن شاء الله، فهذا أعظم من الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت