فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2090

[فيه مسائل: الأولى: تفسير الآيتين في آل عمران] .

قوله جل وعلا: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [آل عمران:154] عرفنا أن معنى قوله: (لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ) يعني: لو كان التدبير إلينا والاختيار لنا، ولكنه للرسول صلى الله عليه وسلم، فهو اعتراض على شرع الله، واعتراض على قدر الله جل وعلا، ولهذا ذموا في ذلك.

[الثانية: النهي الصريح عن قول: (لو) إذا أصابك شيء] .

فإن النهي هنا يقتضي التحريم، فإذا أصاب الإنسان شيء وقال: لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا فهذا يكون محرمًا.

[الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يصبح عمل الشيطان] .

هو عاب التعليل لكونه يفتح عمل الشيطان، فلا يكفي في كون الأمر محرمًا، ولكن هذا من الحكمة؛ لأن الإنسان إذا ذكرت له العلة يقتنع ويقف غالبًا، ولكن أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم يجب أن يمتثل ولو لم يعلم الإنسان حقيقة ذلك وحكمته.

[الرابعة: الإرشاد إلى الكلام الحسن] .

هذا الكلام الحسن هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قل: قدر الله وما شاء فعل) ، فالإنسان إذا وقع في شيء يكرهه يقول هذا القول الحسن، والمراد بالقول الحسن: قدر الله وما شاء فعل.

يعني: أن تقديره فيه التسليم والانقياد، والإخبار أن الواقع لا يتغير عما أراده الله جل وعلا.

[الخامسة: الأمر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله] .

الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالحرص، والحرص جعله فيما ينفع، والذي ينفع هو عمل طاعة الله جل وعلا، هذا هو النافع، سواءٌ أكان بامتثال الأمر أو باجتناب النهي.

[السادسة: النهي عن ضد ذلك، وهو العزم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت