فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2090

قال الشارح: [وقوله: (لعن الله من لعن والديه) يعني: أباه وأمه، وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من الكبائر شتم الرجل والديه، قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه) ] .

هذا إذا كان تسببًا، وأما إذا كان بالفعل والمواجهة فهو أعظم مما إذا كان متسببًا في شتمهما، ومعلوم أن هذا يكون مضادًا لأمر الله جل وعلا ببر الوالدين، والإحسان إليهما، فإنه بهذا يضع بليغ الإساءة موضع الإحسان، فمثل هذا استحق اللعن من الله جل وعلا: (لعن الله من لعن والديه) وسواء كان الوالد أبًا مباشرًا أو جدًا وإن علا، وإن كان جدَّ جدَّ الجد، وكذلك الأم وإن كانت أم أم أم أم فلا يجوز أن يكون الإنسان سببًا للعن والديه بفعله الذي يفعله، فإن فعل ذلك فإنه يكون ملعونًا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت