قوله: (ولا تجعلوا قبري عيدًا) وهذا أيضًا نهي أن نجعل قبره عيدًا، والعيد اسم لما يعود ويتكرر من الوقت أو من الفعل أو المكان، إذا جعل الناس مكانًا معينًا ليفعل فيه أشياء معينة، فهذا المكان يكون عيدًا، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في السنن لما جاء الرجل الذي نذر أن ينحر إبلًا ببوانة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أكان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال: لا، قال: فأوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) ، فقوله: (هل كان فيها عيد من أعيادهم؟) يعني: هل كانوا يعودون إلى هذا المكان لصنع أشياء معينة من أعمالهم، فهذا يدل على أن المكان قد يسمى عيدًا، وكذلك بعود الفعل يكون عيدًا أو بعود الوقت والزمن وتكراره.