فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2090

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الشفاعة] .

الشفاعة مأخوذة من الشفع، والشفع مقابل الوتر، كما قال الله جلَّ وعلا: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر:3] ، فالشفع: ما كان منضمًا إلى الفرد سواءً كان اثنين أو أربعة أو ستة أو ثمانية أو عشرة، هذه تسمى شفعًا.

أما الفرد فهو ما كان منفردًا، وليس المقصود بالشفاعة هنا الشفع الحسابي، وإنما المقصود ضم شيء إلى شيء، سواءً كان شفعًا حسابيًا أو فردًا حسابيًا، يعني: سواءً كان اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة؛ لأن الشفع الحسابي: اثنان وأربعة وستة وثمانية، والفرد الحسابي: واحد وثلاثة وخمسة وسبعة وهكذا، فالمقصود أن الشفاعة مأخوذة من الشفع، وهو ضم دعوة الشافع إلى دعوة المشفوع له، هذا تعريفها الذي أخذت منه، أن يضم الشافع دعوته إلى المشفوع له، فالأصل أن المشفوع له يطلب الحاجة، فيذهب ويطلب من الشافع أن يساعده، فيضم الشافع دعوته إلى دعوة المشفوع له، فبعدما كان فردًا يصبح شفعًا، وهذا لا ينافي أن يكون الشافع اثنين أو ثلاثة أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت