قال الشارح رحمه الله تعالى:[قوله: وقال الشعبي: هو عامر بن شراحيل الكوفي عالم أهل زمانه، وكان حافظًا علامة ذا فنون، كان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، وأدرك خلقًا كثيرًا من الصحابة، وعاش بضعًا وثمانين سنة.
قاله الذهبي].
وكان رحمه الله تعالى من نوادر الحفاظ، ما يسمع شيئًا إلا حفظه، حتى إنه كان إذا دخل السوق يضع في أذنيه كرسفًا -أي: قطنًا- ويقول: حتى لا أسمع أقوال الناس فأحفظها؛ لأنه كان كلما سمع شيئًا حفظه، ولهذا لم يكن يكتب، ولا يحتاج إلى الكتابة؛ لأنه كان يستمع الشيء فيحفظه، وهذا من النوادر التي يقل وجودها في الناس، أي: الحافظة الخارقة، وله نظراء من الحفاظ المعروفين.