فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2090

[المسألة الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة على أعداء الله] .

وهذا يؤخذ من قوله: إنه رآه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: يا رسول الله! والله إنما كنا نخوض ونلعب، نتحدث حديث الركب نقطع به وعثاء السفر، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليه ولا يزيد على قوله: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُون) * (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) يعني: لا يزيد على ما قاله الله له، فلا يلتفت إليه أكثر من ذلك، ومثل هذا لا ينبغي أن يقبل عذره، بل يقابل بالغلظة، وبما يستحقه مما اقترفه من السخرية بآيات الله جل وعلا، أو برسوله صلى الله عليه وسلم، أو بالمؤمنين الذين يعملون بكتاب الله وسنة رسوله، إذا سخر بهم من أجل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت