فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2090

أما إذا كانت الأسماء لا يصح إطلاقها ولا يصح معناها إلا لله جل وعلا، فإطلاقها على غيره من العظائم، وهو منافٍ لتوحيد الله جل وعلا، وفيه منازعة لله جل وعلا، فإن ملك الملوك هو الله جل وعلا، وهو الذي يرجع إليه الأمر كله، وهو الذي بيده الملك، كما قال جل وعلا: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:26] .

فكل ملك أو رئيس فملكه عارية، وسوف يُنتزع الملك منه، وسوف يُنزع من الملك ويُعطى لغيره، وإنما ملك في مدة محدودة أعطاه الله جل وعلا إياها، فملك الملوك هو الله، ولهذا لما تسمى بعض الملوك المساكين بهذا الاسم أخزاهم الله جل وعلا وأذلهم في الدنيا قبل الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت