فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2090

السؤالكيف نجمع بين صفة التوكل والأخذ بالأسباب بحيث لا يطغى هذا على هذا؟

الجوابهذا سؤال عجيب، التوكل هو فعل الأسباب، ومن أعظم فعل الأسباب: التوكل، وليس معنى التوكل أن يجلس عن العمل ويقول: توكلت، فهذا يسمى عجزًا ولا يسمى توكلًا، ولكن التوكل أن يفعل السبب ويعتمد على ربه في حصول المقصود والمراد.

أما بدون فعل السبب فهو عجز وتواكل، ولا يسمى توكلًا، وهذا واضح كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، واحرص على ما ينفعك، ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل) .

فأمر بالحرص على فعل الخير وعدم العجز، لأن ترك الأسباب عجز، وليس معنى ذلك أن يعتمد على السبب، ولكن الله جل وعلا جعل للأمور أسبابًا، وقد يتخلص المسبب عن وجود السبب مع تمامه إذا أراد الله.

إذًا: التوكل ليس فيه منافاة لفعل السبب، بل فيه ارتباط كامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت