وكذلك شق الجيوب، والجيب: هو الفتحة التي يدخل منها الرأس كما هو معروف، والعادة عن الجاهلية أن أحدهم إذا أصيب بمصيبة شق جيبه حتى ينشق ثوبه، وسواء فتحه فتحة كاملة أو بعضه فكله داخل في هذا، داخل في أنه ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب.
وكذلك لو شق غير الجيب جزعًا من ثوب أو غيره مما كان يلبسه، أو رمى به في الأرض جزعًا من هذا، فإنه يكون داخلًا في ذلك.
والمقصود: أنه لا يجوز أن يفعل فعلًا يدل على التسخط، سواء فعله في بدنه، أو فعله في ثيابه أو في غير ذلك، فإنه إذا فعل فعلًا يدل على سخطه، وعلى أنه يرى أن هذا الشيء وقع عليه وهو لا يستحقه، فإنه داخل في قوله: (ليس منا) وهو معترض على الله جل وعلا، ومتسخط في قضائه وقدره، ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب التي يجب أن يتوب منها.