[العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يئول إليه.
الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح].
المقصود أن هؤلاء لما صوروا هذه الصور للتذكر، ثم بعد ذلك صارت أصنامًا، من ذلك العكوف على القبر؛ لكونه مثلًا يدعوه، أو أنه يظن أن الدعاء عنده يتقبل ببركة الصلاح الذي كان هو عليه، أو لأن له عند الله جاهًا، وأن الله يكرمه، فإذا كان الإنسان كما يقوله العوام وغيرهم من طلبة العلم أشباه العوام الذين يذهبون إلى القبور يلتجئون إلى أصحابها، ويزعمون أن فيها البركة وأن الجلوس عندها ينيل الجالس بركة من بركاتها، وقد يدفع عنه مثلًا سوءًا أو عدوًا أو أذى، والواقع أنها لا تنفع ولا تضر، بل تضر أكثر مما تنفع.
والذي شرعه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في إتيان القبور هو السلام عليهم، والدعاء لهم، وتذكر الآخرة فقط، أما أن يلتمس شيئًا آخر فهو ضلال.
فإذًا: الجلوس عند القبر لطلب نفع من أمور الدنيا أو الآخرة بدعة وضلالة، ويجعل الإنسان سائرًا في طريق الشرك إلى جهنم؛ لأن هذا من وسائل الشرك العظيم.