فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2090

[السادسة: -وهي من أهمهما- إبعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك] .

هذا مأخوذ من قوله: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108] .

يقول: إن من أهم المسائل كون المسلم يبتعد عن المشركين، والابتعاد يكون معنويًا ويكون حسيًا، فالمعنوي يكون بالاتجاه والديانة والاعتقاد، فلا يجوز للمسلم أن يكون على شيء مما عليه المشرك، وأما الحسي فبالمكان وبالديار، فعلى المسلم أن يكون مبتعدًا عنهم، وليقل كما قال الله سبحانه: {وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108] لا عقيدة وعملًا ونهجًا، ولا موطنًا ودارًا، بل لابد أن يكون المسلم متميزًا عن المشرك بعيدًا عنه، وهذه هي الحنيفية دين إبراهيم الذي أُمرنا بالإقتداء به، كما قال ربنا جل وعلا: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت