فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2090

السؤالكيف الجمع بين الآيتين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] وقوله جل وعلا: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ؟

الجوابالآيتان تتفقان، وما فيهما خلاف حتى نجمع بينهما، فقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] أي: رحمة ظاهرة.

وقد يقول القائل: هي للعالمين، فيدخل فيها الكافرون والمنافقون! فأجاب العلماء على هذا بأن رحمته شملت الكافرين، ولكن إذا أصروا على كفرهم وتمادوا فإن عذابهم يكون أشد.

ولكن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قد يقاتل الكافرين ويقتل من يقتل، وقتل صلى الله عليه وسلم في غزواته خلقًا كثيرًا من الكافرين، فأين الرحمة هنا؟ وقتله إياهم لماذا؟ ف

الجوابإن الكافر يزداد بحياته إثمًا، والتعجيل بموته أحسن من بقائه؛ لأنه لا يزداد بحياته إلا إثمًا، كما قال الله جل وعلا: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران:178] يعني: طول حياتهم شر لهم لا خير، فالخير ألا تطول حياة الكافر لئلا يزداد عذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت