فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2090

السؤالما هو الرد على من قال: إن الذين يرون بناء المساجد على القبور يستدلون ببناء المسجد على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ما هو الرد عليهم؟

الجوابهذا البناء لم يقع من الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما وقع من الملوك الذين لا ينظرون إلى الشرع، والذي أدخله في المسجد هو الوليد بن عبد الملك ولم يكن باستشارة العلماء، ولا باستدلالأ ولا بغير ذلك، وكان الأمين على المدينة عمر بن عبد العزيز، وقد تضايق منه من تضايق، ولم يكن هناك أحد من الصحابة، فإن هذه الحادثة وقعت بعد موت جابر بن عبد الله، وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة، وإنما كان فيها من التابعين مثل سعيد بن المسيب وأمثاله، وقد أنكروا هذا، ولكن لم يلتفت إليهم.

والمقصود أن هذا ليس فيه قدوة، ثم إن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لما أدخل وأحيط بالحوائط قالوا: إن هذه الحوائط تمنع من الاتجاه إليه، ويكتفى بذلك، وليس هو كغيره، ومع ذلك إدخاله ليس شرعيًا، ولا يجوز أن يكون فعل الوليد بن عبد الملك قدوة يقتدى به في ذلك، بل نقتدي بقول رسولنا صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو القدوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت