فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2090

شرح حديث:(قال رجل: والله! لا يغفر الله لفلان)

[قال المصنف رحمه الله: عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان.

فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك)رواه مسلم] .

قوله: (يتألى) أي: يحلف.

والأليّة -بالتشديد- الحلف.

وصح من حديث أبي هريرة.

قال البغوي في شرح السنة -وساق بالسند إلى عكرمة بن عمار - قال: دخلت مسجد المدينة، فناداني شيخ فقال: يا يمامي! تعال وما أعرفه، قال: لا تقولن لرجل: والله لا يغفر الله لك أبدًا ولا يدخلك الجنة.

قلت: ومن أنت يرحمك الله؟ قال: أبو هريرة فقلت: إن هذه كلمة يقولها أحدنا لبعض أهله إذا غضب أو لزوجته أو لخادمه.

قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين، أحدهما مجتهد في العبادة والآخر -كأنه يقول- مذنب، فجعل يقول: أقصر عما أنت فيه.

قال: فيقول: خلني وربي.

قال: فوجده يومًا على ذنب استعظمه فقال: أقصر.

فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك، ولا يدخلك الجنة أبدًا.

قال: فبعث الله إليهما ملكًا فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي.

وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي؟ قال: لا يا رب.

قال: اذهبوا به إلى النار)قال أبو هريرة: (والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته) ، ورواه أبو داود في سننه، وهذا لفظه: عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول:(كان رجلان في بني إسرائيل متآخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر.

فوجده يومًا على ذنب فقال له: أقصر.

فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا؟ قال: والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة، فقبضت أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا؟ فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار)].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت