[التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم.
العاشرة: لعن المعين في القنوت.
الحادية عشرة: قصته صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] ]: يقول: من المسائل التي تؤخذ من الباب: أن تسمية الإنسان باسمه واسم أبيه في الصلاة للدعاء له أو عليه جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا) وكذلك جاء في قنوته -في غير هذه القصة- أنه دعاء للمستضعفين الذين أُمسكوا بمكة، في الصلاة وكان يسميهم يقول: (اللهم انجِ فلانًا بن فلان، اللهم انجِ فلانًا بن فلان) ، وفيه أيضًا جواز لعن المعين، أي: شخصًا بعينه، ومثل اللعن: التكفير، فمن ارتكب مكفرًا، وارتد عن دينه فيصح أن يقال: إن فلانًا كفر، أما التكفير العمومي فهذا يجوز حتى على أصحاب المعاصي، الذين يفعلون أفعالًا ليست كفرًا، كما جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاث في أمتي من أمر الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت، والاستسقاء بالأنواء) وإذا جاءت مثل هذه الأحاديث فإن لفظة الكفر تكون منكرة، ويكون المقصود به: كفرًا دون كفر.
بخلاف ما إذا جاءت محالاة بـ (ال) فإنه يكون حينئذ المقصود: كفرًا مخرجًا من الملة، ومثله قول الله جلَّ وعلا: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود:18] ، أي: عموم الظالمين، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتُقطع يده، ويسرق عود الحبل فتُقطع يده) ، والسارق هنا مطلق، وليس إنسانًا معينًا، أما إذا جاء إنسان معين ووقع في السرقة فلا يجوز أن يُلعن؛ لأنه وقع في السرقة، وإنما يُلعن عموم أهل السرقة، وفرق بين العموم والخصوص، وهذا الحديث دليل على جواز لعن من استحق اللعنة بعينه؛ لأنه لعن أشخاصًا معينين.